السيد الخميني
7
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 )
الأمر الأوّل الاحتمالات التي في الباب إنّه يحتمل - بحسب التصوّر ومقام الثبوت - أن يكون الاستصحاب أصلًا عملياً ، كأصالة الحلّ والطهارة . ويحتمل أن يكون أصلًا شرعياً للتحفّظ على الواقع ، ويكون حجّة عليه . ويحتمل أن يكون أمارة شرعية ، كخبر الثقة بناءً على أن يكون اعتباره من قِبل الشرع . ويحتمل أن يكون أمارة عقلائية ، كخبر الثقة بناءً على كون اعتباره من جهة بناء العقلاء . ويحتمل أن يكون أصلًا عقلائياً يكون بناء العقلاء على العمل به لا لأجل طريقيته إلى الواقع ، بل لحكمة دفع الحرج ، كأصالة الصحّة بناءً على كونها من الأصول العقلائية التي شرّعت عندهم لأجل حكمة دفع الحرج ، لا لأجل الطريقية العقلائية . ويحتمل أن يكون دليلًا عقلياً من العقليات الغير المستقلّة ؛ أيالتي تنتهي إلى الحكم الشرعي لا بالاستقلال ، بل بضمّ مقدّمة شرعية ، كالحكم بالملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته . وأمّا احتمال كونه من العقليات المستقلّة فممنوع ؛ لأنّها هي القضايا العقلية المنتهية إلى الحكم الشرعي بلا توسّط شيء آخر وراء الحكم العقلي ، كالحكم بأنّ الظلم قبيح ، وتجويزه على الشارع قبيح ، والقبيح محال عليه ،